ظــاهــــرة “الاعـــتـــداء عــلــى الـــصــحــافــيــيـن” إلــى أيــن..إلــى مـتـى ؟؟!!

كتبهاحميد ابو رغيف/ كاتب و إعلامي ، في 16 تشرين الأول 2009 الساعة: 23:04 م

 

 
 
 
 
 
 
 

 

بقلم حميد ابو رغيف/ كاتب وإعلامي

Hameed_rgf@hotmail.com

 

 

يوماً بعد أخر نشهد إعتداءات اعنف وأشد وطأة من سابقاتها على الصحافيين والعاملين في المجال الاعلامي في العراق حتى باتت ظاهرة تستدعي الوقوف عندها طويلاً لفهم ما يحدث على الاقل من جانب الصحافي نفسه .

أعتداءات متكررة تقابلها عبارات شجب واستنكار تنطلق من هنا وهناك فالمسؤول يستنكر والسياسي يدين ورجل الامن يشجب والاحزاب والمنظمات تستهجن باقوى عبارات الاستهجان ..والصحافي يتخبط في وسط هذه الاجواء وعلامات استفهام كثيرة تراوده..من الذي يعتدي اذاً ؟؟ ومن ينتهك حريتي؟؟ ومن يقذف بوجهي الشتائم؟؟. وانا لا اريد هنا ان اذكر حادثة بعينها حتى لا يتسغلها البعض لتقنيني في اطار معين او حسابي على جهة ما وسأكتفي بالكلام عن هذا الموضوع بشكل عام .

بالامس نحن معشر الصحافيين كنا نواجه خطر القتل والتنكيل والاختطاف من قبل جهات مجهولة غير مرئية تنفذ ما تريد وتهرب.. أما اليوم فاصبح الاعتداء علينا يحدث في اغلب الاحيان من قبل جهات مسؤولة ومتنفذة وما هو غريب في المسألة ان اغلب تلك الاعتداءات تحدث أمام أنظار الملأ وفي العلن والأغرب ان لا أحد يحرك ساكناً سوى الاستنكار .

ظاهرة الاعتداء على الصحافيين لم تاتي من عبث وانما هناك اسباب ومسببات ساهمت في تناميها واستفحالها فلا يوجد في العراق قانون يحمي الصحافي أو يحفظ حقوقه على الرغم من مرور اكثر من ست سنوات على دخول العراق مرحلة جديدة من المفترض انها تراعي وترعى مسألة الحريات بشكل عام والحريات الصحافية بشكل خاص على إعتبار انها السلطة الرابعة ولا بد من تفعيل دورها بعد سنين طوال من تحكم السلطة بها كما ان الكثير من الصحافيين لا يعرفون هم انفسهم ما هي حقوقهم ! والشيء الاهم هو ان المؤسسة الاعلامية في العراق هي نفسها لا تحمي الصحافي فلا يوجد نظام داخلي لتلك المؤسسات يوضح للصحافي حقوقه في المؤسسة التي يعمل بها ، ما يجعل من الصحافي كأي عامل بأجور يومية من الممكن ان يفقد  عمله في اي وقت من دون اية حقوق وحتى العقود التي تبرم في بعض المؤسسات الاعلامية بين الصحافي والمؤسسة هي غير مفعلة ولا تجد صدى لها حتى في القضاء لانها في الغالب تكون غير مصدقة من قبل السلطات القضائية (كاتب العدل) .

وبالتأكيد فإن غياب الجانب التشريعي والقضائي عن حماية الصحافيين العاملين في العراق يشجع على مزيد من الاعتداءات من دون اي محاسبة او مساءلة وفق مبدأ (من أمن العقاب أساء الأدب) … كما ان السؤال يبقى قائماً " كم من الوقت سينتظر الصحافيون وكم منهم سيتعرض للاعتداء حتى يرى النور قانون يحميهم ويحفظ حقوقهم ويصون كرامتهم؟؟.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ظــاهــــرة “الاعـــتـــداء عــلــى الـــصــحــافــيــيـن” إلــى أيــن..إلــى مـتـى ؟؟!!”

  1. فعلا استاذ حميد .. من سيحمي الصحفي ولا يوجد قانون يحميه ؟

  2. سرمد فائز القس - اعلامي قال:

    استاذ حميد ابو رغيف فعلا كم من الوقت سينتظر الصحفيون قانون لحمايتهم وهذا اقل شي للصحفي العراقي …
    و الاعلام العراقي والتي يدعى في العالم بشكل عام والحريات الصحافية بشكل خاص انها **السلطة الرابعة** ولا بد من تفعيل دورها على كل الاحوال بعد سنين طوال من تحكم السلطة السابقة
    اين البرلمان اين العالم اين حماية الصحفين …….. قلبي معكم ايها الصحفين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر