مجلس النواب … وقضايا المواطن

كتبهاحميد ابو رغيف/ كاتب و إعلامي ، في 11 تشرين الثاني 2009 الساعة: 00:17 ص

 

مجلس النواب … وقضايا المواطن

 

 
بقلم حميد ابو رغيف/ كاتب وإعلامي
Hameed_rgf@hotmail.com
 
 
أيام وشهور والسادة النواب يتباحثون ويدخلون في سجالات واجتماعات طويلة ، والعراقيون ينتظرون إقرار قانون الانتخابات الذي وصل الجدل بشأنة إلى مديات بعيدة وكل حسب توجهاته ونظرته للقانون بما يتضمنه من فقرات وبنود عدا موضوعة القائمة المفتوحة والمغلقة ، حيث أيد معظم الاعضاء القائمة المفتوحة لسبب أو لأخر ، فهناك من يؤمن بها أو يراها تناسب مصالحه لان المواطن سيختار المرشح الذي يريده دون ان يكون مجبراً على اختيار القائمة بأكملها فيتحمل وزرها ووزر من موجود فيها ويبقى " يعض أصبع الندم " على اختياره ، وبالتالي يختلط الحابل بالنابل في الكتلة او الحزب السياسي الواحد ، وأخرين أيدوا القائمة المفتوحة وفق مبدأ "مكره ٌ أخاك لا بطلا " وهؤلاء اعلنوا تأييدهم للقائمة المفتوحة بينما هم في الواقع كانوا يتمنون ان يتم اقرار القائمة المغلقة لمكاسب معينة قد يحصلون عليها من خلالها وهذا ما صرح به العديد من النواب حيث اشاروا الى أن كتل سياسية في المجلس تؤيد في العلن القائمة المفتوحة بعد أن أصحبت مطلباً شعبياً بل وحتى دينياً كون أن المرجعية أيدت إعتمادها في حين إن تلك الكتل كانت تعمل خلف الكواليس على ترسيخ مبدأ القائمة المغلقة لاقرارها .
عموماً فإن القانون قد أقر وفقاً لتطلعات المواطن, ولكن بعد مخاض عسير ، إلا انه ألقى بظلاله على موعد إجراء الانتخابات بعد أن اعلنت المفوضية العليا للانتخابات وعلى لسان رئيسها فرج الحيدري أنها لن تتمكن من إكمال إجراءاتها الفنية وغير الفنية في الموعد المحدد , وهو ما لم نكن نتمناه حتى لا نساهم في تهيئة بيئة تعرقل مسيرة العملية الديمقراطية وتساهم في خلق أجواء غير دستورية .
الانتخابات المقبلة بالتأكيد ستكشف عن شخصيات جديدة وإن إرتبطت بالكتل والاحزاب الكبرى نفسها ، وتأكيدي هنا يأتي وفقاً لما يصدح به نبض الشارع من خلال المواطن نفسه الذي يعّي ويدرك ان مجلس النواب بدورته الحالية لم يقدم له  ما كان يرومه منه على جميع الاصعدة فعلى الصعيد التشريعي ما زالت الكثير من القوانين التي تخدم مصلحة المواطن وترتبط بحياته اليومية بشكل مباشر معطلة , وكان يمكن للسادة الاعضاء ان يكملوا نصابهم لمناقشتها واقرارها في جلسات معدودة كتلك الجلسات التي أقروا خلالها إمتيازاتهم ومخصصاتهم بعد ان تم رفضها من قبل مجلس الرئاسة مرتين متتاليتين ، ليعودوا ويصوتوا عليه مرة اخرى وبأغلبية ثلاثة اخماس المجلس ما أوصد الباب امام نقضها مجدداً من قبل مجلس الرئاسة ، لانه لا يحق للأخير نقض القانون للمرة الثالثة استنادا إلى نص المادة (38/خامساً/ب -جـ) من الدستور ، لذلك اعتبر نافذا بتصويت مجلس النواب عليه , اما على صعيد الاداء الرقابي فلا اعتقد ان أحداً من المواطنين راضٍ عن أداء المجلس بل وحتى النواب انفسهم غير راضين عن ادائهم , نعم كانت هناك أمور ايجابية وجهود يشار اليها بالبنان لكن الاشياء الايجابية التي قام بها المجلس كم ستمثل من نسبة اذا ما قورنت بما يعانيه المواطن وما كان يمكن تحقيقه له في ظل الواقع المأساوي الذي يعيشه من نقص في الخدمات وتردي في الواقع الصحي والقطاعات الاخرى .
ربما سيقول البعض ممن يقرأ ما كتبته أني أرسم حقبة سوداوية لاداء المجلس ….كلا أنا أحاول أن أوصل الفكرة لاعضاء المجلس عن ادائهم في الفترة السابقة علهم يدركون حجم معاناة المواطن وحجم ابتعادهم عنه ، ولأوصل رسالة ايضاً الى أعضاء البرلمان المقبل لكي يعتبروا ممن سبقهم والعبرة لأولي الالباب .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر